القاضي النعمان المغربي
453
المجالس والمسايرات
إلينا وخالف أمرنا ودعا إلى من قال بذلك القول الذي ابتدعه ، وذهب إلى المذهب الذي اخترعه ، فإنّما دعا إلى نفسه من اتّبعه وكذب علينا ، واللّه سائله . واللّه لو صدق الدعاة إلينا عنّا ، وأدّوا إلى الناس قولنا ولم يتقوّلوا علينا ، ما تخلّف أحد عنّا ممّن يتّبع قولنا ، وعرف مذهبنا / . ولكنّ هؤلاء وأشباههم / هم / الصادّون عن اللّه وعنّا ، المبدّلون لقول اللّه وقولنا ، المحرّفون لكلام اللّه وكلامنا . فبعدا وسحقا لهم وبئس المصير ! إنّما أرادوا استعجال حطام نالوه من أموال من استفزّوه وغرّوه منّا . فقد نالوا من ذلك ما طلبوه ، واقتدوا به وتعجّلوه ، فذلك حظّهم الذي قصدوا إليه وأرادوه ، وحسبهم به عوضا من ثواب اللّه الذي قصدوه وبناره وسعيره وعذابه جزاء بما فعلوه !